16 أكتوبر 2014 - 07:03
التكفيريون دمروا العديد من المساجد في العاصمة الليبية ومنظمة اليونيسكو يستنكر

منذ سقوط نظام القذافي تعيش البلاد فوضى عارمة تحكمه ميليشيات تكفيرية وارهابية مسلحة لا تعرف منطق الحوار او العيش السلمي، وفي خضم الصراع السياسي والفكري في ليبيا قام المسلحون التكفيريون بتدمير أو تخريب المساجد (بيت الله) في العاصمة الليبية طرابلس .

ابنا: نددت منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) بالتخريب الهمجي الذي تعرض له في الاونة الاخيرة العديد من مساجد العاصمة الليبية طرابلس التي تهيمن عليها ميليشيات تكفيرية ارهابية، ودعت الى حماية التراث الليبي.

واشارت اليونيسكو في بيان الى تعرض ثلاثة مساجد في طرابلس لهجمات منذ بداية شهر تشرين الاول/اكتوبر.

واوضح البيان "في 7 تشرين الاول/اكتوبر هاجم مسلحون وخربوا مسجد (احمد باشا) القرمنلي، احد اجمل واشهر مساجد طرابلس" الذي يعود الى القرن 18.

وبعد ذلك باربعة ايام في 11 تشرين الاول/اكتوبر "تعرضت المدرسة التاريخية عثمان باشا التي يستخدمها الصوفيون بطرابلس الى اضرار ونهبت من قبل مسلحين".

واضاف البيان انه في اليوم ذاته "صد متطوعون محليون مهاجمين" حاولوا تخريب مسجد درغوث باشا، وهو ايضا معلم تاريخي اقيم تخليدا لذكرى اول وال عثماني على طرابلس.

وقالت ايرينا بوكوفا المديرة العامة لليونيسكو "ادين بشدة هذه الهجمات الاخيرة على مبان من التراث الثقافي والديني لمدينة طرابلس العتيقة"، مشيدة "بالمواطنين المتطوعين الذين حموا مسجد درغوث".

ودعت بوكوفا الى "حماية التراث الثقافي لليبيا في ظل الوضع الحالي الذي يشهد مزيدا من انعدام الامن والاستقرار".

ومنذ الاطاحة بنظام معمر القذافي في 2011 تفرض الميليشيات التكفيرية المختلفة التي حاربته سطوتها على البلاد التي غرقت في فوضى ولم تتمكن اي سلطة من اعادة النظام اليها.

كما تشهد ليبيا فوضى مؤسساتية لا سابق لها مع حكومتين وبرلمانين. ومنذ 2011 دمر تكفيريون العديد من الاضرحة مستخدمين جرافات ومتفجرات.

ويعتبر هؤلاء التكفيريون والذين يتبعون فكر القاعدة المنحرف ان تلك الاضرحة التي اقميت تكريما لاولياء صالحين، شركا بالله .

واستهدف هجوم بالمتفجرات في تشرين الثاني/نوفمبر ضريحا في تاجوراء بالضاحية الشرقية للعاصمة يعود الى القرن السادس عشر ويعتبر احد اقدم معالم العاصمة.

وفي آذار/مارس 2013 فجر عشرات التكفيريين ضريح الشيخ عبد السلام الاسمر المرجع الصوفي الذي عاش في القرن السادس عشر في زليطن (160 كلم شرق طرابلس) ويعتبر اهم الاضرحة الصوفية في ليبيا.

كما تعرضت مكتبة وجامعة باسم هذا المرجع الصوفي لعمليات تخريب ونهب.

...................

انتهى / 232

سمات